فُتحت المدارس وكورونا يحصد أستاذة الثانوي سناء هرموش، وضعت جنينها وتوفي ثم لفظت أنفاسها الأخيرة...اليكم التفاصيل

 
 

 
 
••  كتبت نوال نصر: "بمزيد من الأسى واللوعة ننعي إليكم زميلتنا في التعليم الثانوي أستاذة الفلسفة سناء هرموش التي توفاها الله اليوم (أمس) نتيجة فيروس كورونا! إنتتشر الخبر بين أساتذة الثانويات الرسمية مثل النار في الهشيم، الذين وجدوا أنفسهم بين شاقوفين: الإلتحاق بمدارسهم أو توجيه إنذار إليهم بالطرد. وفي الحالتين يطاردهم كل من شبحي كورونا والعوز في زمن لا يرحم. سناء هرموش، الصبية التي كانت حاملاً في شهرها السابع، وأصيبت بالوباء في أيلول، ودخلت العناية الفائقة في مستشفى هيكل، دخلت تمشي على قدميها وتمّ إجراء عملية قيصرية لها للتخفيف من ضغط الجنين عنها فمات بعد ساعتين من رؤيته النور. والتقطت وهي هناك، في المستشفى، كما كتب شقيقها المحامي أسامة هرموش، جرثومة من أجهزة التنفس. سناء التي يفترض أن تعالج على نفقة تعاونية موظفي الدولة، درجة أولى، دفع أهلها عن كل يوم أمضته هناك مليون ليرة من اللحم الحي. والبارحة توفيت. سناء التي كتبت، قبل أن تغادر، على صفحة التواصل الإجتماعي: "اللهم لا تحرم أحداً من الذرية الصالحة وهوّن وسهّل عليّ ولادتي وارزقني فرحة احتضان جنيني" ماتت مرتين، بموت جنينها ثم موتها. رحلت سناء لكن الأساتذة والمعلمات تناقلوا الخبر وهم يتحسرون على أنفسهم بعد ألمهم لموت زميلتهم. والسؤال الذي تناقلوه: ماذا لو أصبنا بدورنا؟ من أين يأتي أستاذ او معلمة بمليون ليرة يومياً كفارق عن تعاونية الموظفين؟ من يفترض أن يجيب عن هكذا سؤال: وزير الصحة أم وزير التربية أم كلاهما؟ الأمور ما عادت تطاق ليس بالنسبة الى هؤلاء الأساتذة والمعلمات وحدهم بل الى جميع المواطنين الذين يشهدون تضارب الآراء حول مصيرهم، والإستهتار الفاضح في التعامل مع أمور يفترض أن تكون من المسلمات. ولسان هؤلاء، رداً على قرار وزير التربية انطلاقة العام الدراسي: من سيدفع المليون إذا أصبنا؟ هذا اذا سلمنا جدلاً بوجود أسرة وصمود تعاونية...
المصدر : المجلة الإخباري
المرسل : جلال نعمة
   
لم تتم عملية تسجيل الدخول
الاسم :
كلمة المرور :
سجل دخولي لمدة :
هل نسيت كلمة السر؟
لم تسجل لدينا بعد؟ اكبس هنا
أهلا و سهلا بك, نفتخر لإنضمامك إلينا
   

Arabic